*حـسـاب بـيـروت Review عـلـى مـنـصـة "X"*
أظهرت النائبة بولا يعقوبيان ازدواجية واضحة في خطابها حيال الاعتداءات الإسرائيـلية، بين ما تعرّضت له قطر وما يتعرض له لبنان.
ففي قطر الاعتداءات تأتي من عدو لا يعرف سوى لغة العدوان، أما في لبنان، فيبدو أن طبيعة هذا العدو تتبدل، لتسعى يعقوبيان لتسويغها ومنح العدو أسبابًا تخفيفية عبر التركيز على كذبة "الذرائع".
*مـاذا حـدث؟*
- غرّدت يعقوبيان على منصة “إكس” في 10 أيلول 2025 بعد قصـف العـدو الإسرائيلي مكان تواجد الوفد المفاوض لحركة “حمـاس” في الدوحة:
"استـهداف قيادات حماس يُثبت أن لا أجندة لدى نتنياهو إلّا الاستمرار بالقـتل والجرف والدمار، وأنه لا يريد أي حلّ!!
ما تعرّضت له الدوحة اليوم انتهاكٌ سافر مُدان، ويفرضُ موقفاً دولياً صارماً لأنّ استمرار إسـرائيـل في تهديد أمن المنطقة لم يعد مسموحاً.
فالاعتداء على سيادة دولة قطر يكشف مجدداً وجه هذا الكـيان الحقيقي الذي لا يعرف سوى لغة الـ.ـعـ..ــدوان والقوة…".
- لكن في لبنان، تنقلب مواقف يعقوبيان ومعاييرها، إذ تربط الاعتـداءات الإسـرائيـلية على لبنان بوجود المـقـاومة (التي وجدت أصلا لدفع الاعتـداءات) مقدمةً الذرائع نفسها التي ترفضها عند الحديث عن قطر.
وكانت يعقوبيان قد كتبت في 30 آب 2025 عبر حسابها على "اكس":
السلاح غير الشرعي يؤبّد الصراع ويعطي نتنياهو ذرائع لكي يبقى ويتمدّد في لبنان!
*وكتبت سابقًا في 30 كانون الأول 2024:*
حتى ما يضلّ لبنان مكسر عصا… وما يضلّ لبنان صندوق بريد… وما يضلّ لبنان ساحة… حياد لبنان لحياة لبنان
*الـمـفـارقـة*
- عندما تعرّضت قطر للاعتـ.ـداء، شدّدت يعقوبيان على أنّ “الكـيان لا يعرف سوى لغة العدوان”، مطالبةً بـ”موقف دولي صارم”.
- أما عندما يُقـصف لبنان، فتضع اللوم على المـقـاومة وسلاحها، معتبرةً أنّه السبب في الاعتـ.ـداءات، وكأنّ الاحتـ ـلال بحاجة إلى “ذرائع” لاعتداءاته.
- قطر دولة تستحق الدعم والإدانة عند الاعتـداء عليها.
- لبنان في نظرها، يتحمل مسؤولية اعتـ.ـداءات العـدو بسبب وجود المـقـاومة.
هكذا يتبدّل الخطاب بحسب البوصلة السياسية لسلطة الوصاية، **ليبقى السؤال:**
هل شكّل "حياد" قطر حماية لها ومنع "إسـرائـيـل" من قصـفها؟ أم أن العـدوان الإسـرائيـلي يمارس طبيعته...
بغضّ النظر عن سـ.لاح المـقـاومة أو حياد الدولة المستهـدفة؟
?


